السيد محمد الصدر

20

منهج الصالحين

المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ، فضلًا عن الكافر ، إشكال ، بل منع ، ما لم يتصف المؤالف بالولاية الشرعية . ( مسألة 58 ) يحرم بيع السلاح إلى أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين . بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . بل تحرم أية نحو من المساعدة ما دام هذا الخوف قائماً كفاراً كانوا أو مسلمين . لا يختلف في الخوف بين أن يكون عسكرياً أم ثقافياً أم اجتماعياً أم اقتصادياً . ولا يبعد التعدي من أعداء الدين إلى أي شخص أوجهة يخاف منها كذلك على الإيمان أو المؤمنين بما فيهم اللصوص وقطاع الطرق أو الشركات المتاجرة بالحرام أو الممارسة للإجرام . ( مسألة 59 ) إذا دفع إنسان مالًا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من الناس ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال ، جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن ، وإن لم يفهم الإذن لم يجز له الأخذ على الأحوط . وإن كان لجواز أخذه ما لم يحرز النهي أو الكراهة وجه وجيه ، ولكن لا يجوز الزيادة على مثل ما يعطيه لغيره عندئذ . وإن دفع له شيئاً مما له مصرف شرعي خاص كالزكاة والوقف وحق السادة ، ليصرفه في مصارفه ، فله أن يأخذ من المال بمقدار ما يعطيه لغيره ، إذا كان هو أيضاً من مصارفه أو مصاديقه ، ولا يتوقف ذلك على إحراز الإذن من الدافع . بل لجواز أخذه حتى مع إحراز الكراهة وجه ، وكذا لجواز أخذه أكثر مما يعطى لغيره . وإن كان الأحوط أن يكون عندئذ بإذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 60 ) جوائز الظالم حلال إذا كانت من ماله الخاص ، إلا إذا كان في أخذها تأييداً له ما لم تنتف الحرمة بالتقية ونحوها ، وإن علم إجمالًا أن في أمواله حراماً وجب تطبيق حكم المال الحلال المختلط بالحرام عليه . وأما إذا دفع من غير ماله الخاص ، فإن كان من مجهول المالك توقف جواز التصرف فيه على إذن الحاكم الشرعي . وإن علم أنه غصب وجب مع الإمكان رده إلى مالكه إن عرفه